الاستاذ رياض السعفي هو خبير احصاء بوزارة المرأة , عمل كخبير مستشار لدى العديد من المنظمات الدولية من بينها المنظمة العالمية للهجرة والمنظمة العالمية للصحة. له العديد من البحوث والدراسات كما قام بتأسيس العديد من انظمة المعلومات المتطورة ، خصوصا في مجال الطفولة والتنمية المحلية. عمل ضمن فريق عمل منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية في مجال تطوير المؤشرات والمنظومات الاحصائية.

كيف تم بناء المؤشر ؟
تمّ تصميم مؤشر الكرامة الاجتماعية بشكل يعكس مدى رضا الأشخاص عن الخدمات المقدمة وجودة وتوفر البنية الأساسية. وهو مؤشر تأليفي synthétique مزج بين المؤشرات التي تمت صياغتها بالمجالات التالية:
الحاجيات الأساسية وجودة الحياة والفرص.
عمليا، تمت صياغة كل أجوبة المستجوبين إلى مقياس مكون من 4 خيارات مرتبة من السلب إلى الإيجاب، واحتساب متوسط مجموع النقاط بحيث لا تتجاوز قيمة مؤشر الكرامة الاجتماعية الـ100 نقطة كأقصى حد.
من الناحية الإحصائية، كيف تميزون بين المؤشر البنيوي والمؤشر الإدراكي القائم على الخبرة ؟
من خلال احتساب مؤشر الكرامة الاجتماعية، وكتجربة أولية، لم يتم ترجيح نوع من المؤشرات على الآخر. في المقابل، تم اعتماد منهجية في طرح الأسئلة على المستجوبين المعنيين بالدراسة تتمثل في استباق الاستفسار عن المؤشرات البنيوية والتأكد من مدى توفرها قبل المرور إلى طرح الأسئلة الإدراكية عنها.
كيف تقيمون هذه التجربة الأولى وما هي نسبة نجاحها في نظركم؟
كتجربة أولى تعتبر قيمة حتى يتسنى لنا معرفة واكتشاف، ولو بشكل نسبي، هذا الميدان في ظل غياب مرجعيات وطنية في الغرض. كما ستخول هذه التجربة مزيد التعمق في مفهوم مؤشر الكرامة الاجتماعية والوقوف على سبل تطوير العمل به. وللإشارة فقد، شملت هذه الدراسة بالأساس المستوى الوطني والسبع أقاليم الكبرى في تونس (تونس الكبرى، إقليم الشمال الشرقي، إقليم الشمال الغربي، إقليم الوسط الشرقي، إقليم الوسط الغربي، إقليم الجنوب الشرقي وإقليم الجنوب الغربي). وهي تعتبر نقطة انطلاق لتنزيلها على المستوى الجهوي والمحلي مستقبلا لمزيد إبراز الفجوات وتصويب التدخلات وكآلية لآخذي القرار لمتابعة وتقييم الشؤون المحلية بشكل تشاركي.
ما هي احتمالات التعاون مع المعهد الوطني للإحصاء في الوجهة القادمة ؟
من خلال هذه التجربة الأولى، كان للمعهد الوطني للإحصاء دورا أساسيا في المصداقية العلمية لنتائج الدراسة، حيث تولى سحب العينة موضوع الدراسة انطلاقا من قاعدة المسوحات التي بحوزته وتحديد نقاط السقوط.
مستقبلا ولمزيد تطوير مؤشر الكرامة الاجتماعية، يمكن تكوين لجنة قيادة فنية بإشراف المعهد الوطني للإحصاء والاستئناس بخبرته الميدانية والفنية والدعم اللوجيستي لإنتاج هذا المؤشر على المستوى الجهوي والمحلي. بل أضيف بأن تطبيق المؤشر في بلدان عربية يشبع وضعها تونس، كالاردن والمغرب هو أمر قيد الدرس.